الشيخ محمد تقي التستري
137
قاموس الرجال
فانطلقوا إلى عليّ - عليه السّلام - فأخبروه بقول معاوية ، فقال : هم الّذين ترون ، فخرج عشرون ألفا أو أكثر مسربلين في الحديد لا يرى منهم إلّا الحدق فقالوا : كلّنا قتله « 1 » . وكان المسلمون سمّوه نعثلا ، ونعثل كان يهوديّا شبّهوه به . قال نصر : قال محمّد بن أبي سبرة القرشي : نحن قلنا نعثلا بالسيرة * إذ صدّ عن اعلامنا المنيرة يحكم بالجور على العشيرة * نحن قتلنا قبله المغيرة « 2 » والمراد بالمغيرة - الّذي قال : قتلوه قبل عثمان - ابن عمّ عثمان ، وهو الّذي أهدر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دمه . وفي أراجيز رجل من أهل العراق في صفّين : كيف نرد نعثلا وقد قحل * نحن ضربنا رأسه حتّى انجفل لما حكم حكم الطواغيت الأول * وجار في الحكم وجار في العمل « 3 » وفي شرح ابن أبي الحديد : روى نوفل بن فرات ، قال : شكا بنو مروان إلى عاتكة بنت مروان عمر بن عبد العزيز ، فقال لها : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قبض وترك الناس على نهر مورود ، فولي ذلك النهر بعده رجلان لم يستخصّا أنفسهما وأهلهما منه بشيء ، ثمّ وليه ثالث فكرى منه ساقية ، ثمّ لم تزل الناس يكرون منه السواقي حتّى تركوه يابسا لا قطرة فيه ؛ وأيم اللّه ! لئن أبقاني اللّه لأسكرنّ « 4 » تلك السواقي حتّى أعيد النهر إلى مجراه الأوّل « 5 » .
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 190 . ( 2 ) وقعة صفّين : 383 . ( 3 ) وقعة صفّين : 229 . ( 4 ) سكر الساقية : سدّها . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : 17 / 103 - 104 .